محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

312

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الفصل الثامن في جواب الأسئلة المتّجهة على ما استفدناه وقرّرناه من كلام أئمّتنا ( عليهم السلام ) ومن كلام قدمائنا ، كأحمد بن أبي عبد الله البرقي في كتاب المحاسن ، ومحمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات ، وعليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره ، ومحمّد بن يعقوب الكليني في أوّل الكافي . السؤال الأوّل إنّ الفاضل المدقّق محمّد بن إدريس الحلّي ( رحمه الله ) أخذ أحاديث من أُصول قدمائنا الّتي كانت عنده وذكرها في باب هو آخر أبواب كتاب السرائر . ومن جملة ما أخذه من جامع البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما علينا أن نلقي عليكم الأُصول ، وعليكم أن تفرّعوا ( 1 ) . أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : علينا إلقاء الأُصول إليكم ، وعليكم التفريع ( 2 ) . والحديثان ناطقان بجواز الاجتهاد في نفس أحكامه تعالى . وجوابه أن يقال : هذان الحديثان موافقان لما حقّقناه سابقاً واستفدناه من كلامهم ( عليهم السلام ) لأنّ المراد

--> ( 1 ) و ( 2 ) السرائر 3 : 575 .